الشيخ محمد تقي التستري

141

قاموس الرجال

الوجوه ، الخبر « 1 » . وفي أسد الغابة : كان أبو بكر يكرم أسيدا ولا يقدّم عليه أحدا ، ويقول : إنّه لا خلاف عنده . توفّي سنة عشرين ، حمل عمر سريره حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه ؛ وكان أوصى إلى عمر . ثمّ قول الشيخ في الرجال : « آخى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بينه وبين زيد بن حارثة » الأصل فيه العامّة ، إلّا أنّه غير معلوم ، حيث إنّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يؤاخي بين أصحابه بحسب الجنس والروح ؛ وأسيد لم تكن روحه روح زيد ، بل روح أبي بكر وعمر وأضرابهما ! ثمّ لم خصّ الانكار على الخلاصة في عنوانه في الأوّل ؟ فابن داود أيضا عنونه في الأوّل ، مع أنّه مثل الخلاصة يعنون المجروحين في الثاني ، إلّا أنّ عذرهما أنّهما لم يراجعا التاريخ . وتوهّم الخلاصة أنّ قول الشيخ في الرجال : « قتل يوم بعاث » كان يوما من أيّام الاسلام استشهد أسيد فيه ، فعنونه في الأوّل . كما أنّ ابن داود اجتزى في مدحه بقول رجال الشيخ : « آخى الخ » مع أنّه لو لم يره مدحا يعنون في الأوّل المهملين أيضا . لكنّهما غير معذورين ، حيث رأيا أنّ موضوع رجال الشيخ استقصاء كل من عدّ من أصحابهم - عليهم السّلام - ولو منافقا ، ولم يتفطّنا كالمتأخّرين عنهما . هذا ، ومن الغريب ! أنّ الخصال روى - في باب الاثني عشر - كون أسيد هذا أحد النقباء الاثني عشر الّذين اختارهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بإشارة جبرئيل - عليه السّلام - وخبره « عن أبان الأحمر ، عن جماعة مشيخة ، قالوا : اختار النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من امّته اثني عشر نقيبا » الخبر « 2 » .

--> ( 1 ) شرح النهج : 6 / 52 . ( 2 ) الخصال : 2 / 492 .